محمد جواد مغنية

343

في ظلال نهج البلاغة

غيض من فيض ( وصمتهم عن منطقهم ) انهم لا يصمتون - ان صمتوا - جهلا وعجزا عن الكلام . . كلا ، بل لأنهم يعرفون متى يتكلمون ، ومتى يسكتون ( وظاهرهم عن باطنهم ) . والمراد بالظاهر هنا العمل والسيرة ( ولا يخالفون الدين ) ويحتالون عليه لمآرب أخرى ( ولا يختلفون فيه ) لأنهم منزهون عن التعصب والأخطاء ( فهو بينهم شاهد صدق ) بدلالته الواضحة على مكانتهم وعلو منزلتهم عند اللَّه تعالى ( صامت ) لا صوت له ومع هذا فهو ( ناطق ) في العديد من آياته بوجوب الرجوع إلى أهل الذكر والعلم . وتقدم الكلام عن أهل البيت ( ع ) عدة مرات .